جلال الدين السيوطي

922

شرح شواهد المغني

ولجندب سهل البلاد وعذبها * ولي الملاح وحزنهنّ المجدب وإذا تكون كريهة أدعى لها * وإذا يحاس الحيس يدعى جندب هذا لعمركم الصّغار بعينه * لا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب عجبا لتلك قضيّة وإقامتي * فيكم على تلك القضيّة أعجب ضمر : مرخم ضمرة . وجملة : ( ولست بكاذب ) حالية ، أو مستأنفة . فهي توصية له بالصدق على الأوّل ، وثناء عليه به على الثاني . والسوية : العدل . والأجنب : يروى بالجيم والنون ، من الجنابة ، وهو البعد ، وبالخاء المعجمة والياء ، من الخيبة . وأشجتكم : من أشجاه إذا أغضبه . والملاح : بكسر الميم ، جمع مليح وهو المالح . وضبطه العيني بضم الميم ، وهو نبات الحمض ، وأصده بتشديد اللام فخفف للضرورة . وقيل تخفيفه لغة ، انتهى . والحزن : ما غلظ من الأرض . والكريهة : القصة المكروهة ، وأنثت بالتاء لغلبة الإسمية ، كالنطيحة . يطلق على الحرب . والحيس : طعام فاضل عندهم يتخذ من تمر وسمن وأقط . وجندب : بفتح الدال وضمها . والصغار : بفتح الصاد ، الذل والهوان . وفي البيت الاعتراض بين المبتدأ والخبر بالقسم . وبين المتعاطفين بالشرط . وزيادة الباء في كلمة العين المؤكدة بها . وقيل : ان بعينه في موضع الحال أي هذا الصغار . وقوله : لا أم لي ، أي إنه لقيط لا يعرف له أب ولا أم إن رضي بهذا الصغار . وكان تامة ، واستشهد به على رفع اسم الثاني مع تكرير لا مع فتح الأول ، أما على الغاء الثانية ورفع تاليها بالعطف على محل الأولى مع اسمها ، أو على إعمال الثانية عمل ليس . وعجبا : مصدر ثابت من أعجب . ويروى بالرفع على الابتداء . وإن كان نكرة لتضمنه معنى التعجب ، أو لأنه مصدر في الأصل ، وإنما عدل إلى رفعه لإفادة معنى الثبوت . 806 - وأنشد : زعمتني شيخا ولست بشيخ * إنّما الشّيخ من يدبّ دبيبا